٢٤ آذار - مارس

«وَلَكِنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا أُعْطِيَتِ النِّعْمَةُ حَسَبَ قِيَاسِ هِبَةِ الْمَسِيحِ» (أفسس7:4)

ينبغي علينا أن نتذكّر دائماً أنه كلما كان الرَّب يقول لنا أن نفعل شيئاً فهو يعطينا القوة اللازمة، فجميع أوامره تشتمل تمكينه لنا حتى ولو كانت ضرباً من المستحيل.
قال يثرون لموسى، «إِنْ فَعَلْتَ هذَا الأَمْرَ وَأَوْصَاكَ ﷲُ تَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ» (خروج23:18). «إن المبدأ هو أنّ ﷲ يتحمّل كل المسؤولية ليمنح القّوة لخادمه ليُتمّم كلَّ مهمّة عيَّنه لأجلها» (ج.أو. ساندرز).
لقد التقى الرَّب يسوع خلال خدمته مع مشلولين على الأقل (متى6:9، يوحنا9:5). وفي كلتا المناسبتين قال لكل منهما أن يقوم ويحمل سريره، وبينما مارسا إرادتيهما لإطاعته تدفقت الطاقة في أطرافهما العاجزة.
لقد أدرك بطرس أنه إذا دعاه الرَّب يسوع ليمشي على الماء فسيتمكن من المشي على الماء، وحالما قال يسوع «تعال» نزل بطرس من السفينة ومشى على الماء.
كان من المشكوك فيه أن يستطيع الرجل ذو اليد اليابسة أن يمدّ يده، إلا أنه عندما قال له ربُنا أن يقوم بذلك فعل وعادت يده سليمة.
إن فكرة إطعام الخمسة آلاف بقليل من الأرغفة والسمك كانت غير واردة على الإطلاق، ولكن عندما قال يسوع للتلاميذ «أعطوهم ليأكلوا» إختفى المستحيل.
كان لعازر قد وُضِع في القبر منذ أربعة أياّم، ولكن عندما ناداه يسوع «لعازر، هلمّ خارجاً» صاحَبت الأمر القوة اللازمة، فقام لعازر وخرج.
علينا أن نطاِلب بهذه الحقيقة، فعندما يقودنا ﷲ يجب ألاّ نتهرَّب بإدعاء أننا لا نستطيع القيام بالعمل، فإن هو دعانا للقيام بشيء فهو سيزوِّدنا بالقدرة على ذلك. لقد قيل: «لن تقودك مشيئة ﷲ إلى حيث لا تُساندك نعمته»، ومن الصحيح أيضاً أنه عندما يطلب ﷲ شيئاً، فهو الذي يدفع ثمن ما طلبه، فإذا كنا متأكدّين من قيادته فيجب أن لا نقلق بشأن المال، فهو سيُدّبِِّر.
إن الإله الذي شقّ البحر الأحمر ونهر الأردن كيما يعبر شعبه، هو نفسه اليوم. وهو لا يزال يعمل كي يزيل المستحيلات عندما يطيعه شعبه، وهو لا يزال يعطي النعمة اللازمة لكل ما يأمرنا به. إنه لا يزال يعمل فينا لنريد ونفعل مَسَرّة مشيئته.

عودة للصفحة الرئيسية عودة الى رزنامة آذار