٢٦ آذار - مارس

«فَمَاذَا لَكَ؟ اتْبَعْنِي أَنْتَ» (يوحنا23:21)

لقد قال الرَّب يسوع لتوه لبطرس أنه سوف يعيش ليصبح شيخاً، ثم يموت شهيداً، في الحال نظر بطرس إلى يوحنا وتساءل بصوت مرتفع إن كان يوحنا سينال معاملة أفضل، فكان جواب الرَّب: «فَمَاذَا لَكَ؟ إتْبَعْنِي أَنْتَ».
إن موقف بطرس هذا يذكِّرنا بكلمات داغ همرشولد، «على الرغم من كل شيء، فإنه بسبب مرارتك عندما ترى الآخرين يتمتعّون مما حُرمت أنت منه، فستكون دائماً مستعداً لثورة غضب، وفي أحسن الأحوال فإنها قد تظلُّ كامنة لبضعة أيام مشرقة، ومع ذلك، وحتى في هذا الحال الذي يرثى له، فإنها لا تزال تعبيراً عن مرارة الموت الحقيقية، الحقيقة التي يُستشفُّ منها أنه يُسمح للآخرين بالإستمرار في الحياة».
فإذا كنا نقبل كلمات الرَّب في قلوبنا فإنها تَحُلّ مشاكل عديدة بين المسيحيين.
من السهل الشعور بالإستياء عندما نرى الآخرين ناجحين أكثر منّا، حيث يَسمَح لهم الرَّب بإمتلاك بيت جديد، سيارة جديدة، أو بيت ريفي على شاطئ البحيرة.
نرى الآخرين ممن هم أقل منّا تقوى يتمتعون بصحة جيدة بينما نحن نعاني من مرضٍ أو إثنين من الأمراض المزمنة.
يتمتّع أولاد العائلة الأخرى بالظرافة ويتميزون في الرياضة والتعليم، بينما أولادنا عاديون مثل حديقة متنوعة.
نرى مؤمنين آخرين يقومون بأعمال لا نملك الحرية لكي نعملها، حتى لو لم تكن هذه الأعمال شريرة، فنشعر بالإمتعاض من حريتّهم.
من المحزن القول أن هناك حسداً معيَّناً بين الخدّام المؤمنين، يشعر أحد الوُعاظ بالإهانة لأن لآخَرٍ شعبية أكثر منه وله أصدقاء ومحترم أكثر في نظر الجمهور، وغيره منزعج لأن زميله يستعمل أساليب لا يوافق عليها.
لجميع هذه المواقف غير اللائقة، تأتي كلمات الرَّب بقوة ضاربة؛ «فَمَاذَا لَكَ؟ إتْبَعْنِي أَنْتَ». ليس من شأننا كيف يتعامل الرَّب مع المؤمنين الآخرين، فمسؤوليتّنا أن نتبعه في أي طريق أشار لنا إليها.

عودة للصفحة الرئيسية عودة الى رزنامة آذار