٤ آذار - مارس

«وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: …سَلاَمٌ» (غلاطية22:5)

حالما نتبرر بالإيمان نحصل على السلام مع ﷲ بربِّنا يسوع المسيح (رومية1:5)، وهذا يعني نهاية العداوة التي كانت بيننا وبين ﷲ لأن المسيح قد عالج ما سبَّبَ هذه العداوة، أي خطايانا.
يكون عندنا أيضاً سلام في ضمائرنا إذ نَعلَم أن العمل قد أُكمل، لقد دفع المسيح عقاب خطايانا وأن ﷲ قد نسيها، ولكن بعد ذلك يريدنا الروح القدس أيضاً أن نتمتّع بالسلام مع ﷲ في قلوبنا، وهذا هو الهدوء والسكينة التي تأتي من معرفة أن أوقاتنا هي بين يدي ﷲ وأنه لن يحدث لنا أي أمر دون أن تسمح إرادته.
وهكذا نحافظ على هدوئنا عندما تنفجر إحدى عجلات سيارتنا على الطريق السريع، ولا نفقد هدوئنا عندما يكون إزدحام في حركة السير مما يسبب فوات موعد إقلاع الطائرة، فالسلام يعني المحافظة على هدوئنا حين يحدث تحطُّم السيارة، أو عندما يشتعل زيت المقلى في المطبخ.
ثمر الروح هذا مكَّنَ بطرس من النوم عميقاً وهو في السجن، ومكَّنَ إستيفانوس من الصلاة لأجل قاتليه المعتدين، ومكَّنَ بولس من طمأنة الآخرين عند تَحَطًُم السفينة.
عندما تمرّ الطائرة في إضطراب هوائي وتتمايل كريشة في مهب الريح، وعندما يتأرجح جناحا الطائرة المرِنين 4 أمتار صعوداً ونزولاً، وعندما يبدأ معظم الركاب في الصراخ من الهلع بينما الطائرة تترنَّح، تنخفض وترتفع، يُمكِّن سلام المؤمن أن يحني رأسه ويستودع روحه بين يدي ﷲ ثم يُسبِّحه لكل ما يمكن أن يحدث.
ولنأخذ توضيحاً آخر؛ يستطيع روح ﷲ أن يعطينا سلاماً بينما نجلس في عيادة الطبيب ونسمعه يقول: «يحزنني أن أخبرك أن مرضك خبيث»، يُمكِّننا ﷲ من أن نجيب قائلين: «أنا مستعد لأترك يا دكتور، لأني بنعمة ﷲ مخلَّص وبالنسبة لي ما هذا سوى ترك جسدي لأكون مع الرَّب».
وبكلمات ترنيمة بيكيرستث الجميلة؛ «سلام، سلام كامل، في عالم الخطيئة المظلم، بكثرة واجباته المُلحِّة وبالأحزان العاصفةِ حولنا، وأحباءٌ بعيدون عنا، ومستقبل غير معروف، لأننا نعرف يسوع وأنه على العرش جالس».

عودة للصفحة الرئيسية عودة الى رزنامة آذار