٤ تموز - يوليو

«أَلاَ تَعُودُ أَنْتَ فَتُحْيِينَا فَيَفْرَحَ بِكَ شَعْبُكَ؟» (مزمور6:85).

إن حالة المرتَدّ غالباً ما تكون مثل السرطان لا نعرف أنّنا مصابون به. يمكن أن تزداد فينا البرودة الروحية تدريجياً حتى أننا لا ندرك كم أصبحنا جسديّين في الواقع. قد يستلزم الأمر أحياناً حدوث مأساة أو أزمة أو صوت نبي يصدر من اﷲ لكي يوقظنا لحاجتنا اليائسة، عندها فقط نصحو لنطالب بوعد اﷲ «لأَنِّي أَسْكُبُ مَاءً عَلَى الْعَطْشَانِ وَسُيُولاً عَلَى الْيَابِسَةِ» (إشعياء3:44).
إنني بحاجة لإنتعاش بعد أن فقدت حيوية حماسي لكلمة اﷲ، عندما سقَطَت حياة الصلاة عندي في وتيرة مملة (أو أنها سقطت تماماً)، عندما تركتُ محبّتي الأولى. إنني أحتاج للمسة جديدة من اﷲ عندما يكون إهتمامي بالبرامج التلفازية أكثر من إهتمامي بحضور إجتماعات الشركة المحليّة، عندما أكون في الوقت المحدد في العمل بينما أتأخّر عن مواعيد الإجتماعات، عندما أكون منتظماً في وظيفتي لكن أقاطع الإجتماعات. أحتاج لإنعاش عندما أكون مستعداً للعمل لأجل المال ولا أكون مستعداً للعمل لأجل المُخلّص، عندما أُنفِق المزيد من المال على ملذّاتي الخاصة أكثر مما أنفقه على عمل الرَّب.
إننا نحتاج لإنتعاش عندما نخفي الحقد والإستياء والشعور بالمرارة، عندما نكون مذنبين بالنميمة والطعن بالناس في غيابهم، عندما لا نكون مستعدّين للإعتراف بأخطاء إقترفناها أو أن نغفر للآخرين كلما اعترفوا بخطأهم نحونا. إننا نحتاج أيضاً إلى إنعاش عندما نتقاتل في البيت كالقطط ثم نظهر في الإجتماع كما لو كان كل شيء حلاوة ونورا، نحن بحاجة إلى إنتعاش عندما نُشاكل العالم في حديثنا وسلوكنا أو في أسلوب حياتنا كلها، وكم يكون إحتياجنا عظيماً عندما نكون مذنبين بخطايا كبرياء سدوم والشبع من الخبز والإزدهار السهل (حزقيال49:16).
وحالما نشعر ببرودتنا وعُقمِنا يمكننا أن نطالب بالوعد الذي في سِفر أخبار الأيام الثاني14:7 «فَإِذَا تَوَاضَعَ شَعْبِي الَّذِينَ دُعِيَ إسْمِي عَلَيْهِمْ وَصَلُّوا وَطَلَبُوا وَجْهِي وَرَجَعُوا عَنْ طُرُقِهِمِ الرَّدِيئَةِ فَإِنِّي أَسْمَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَغْفِرُ خَطِيَّتَهُمْ وَأُبْرِئُ أَرْضَهُمْ».
الإعتراف هو طريق الإنتعاش!
أيها الروح القدوس منك يأتي الإنتعاش    أرسل إنتعاشاً، وابدأ العمل فيَّ
كلمتك تُعلِن بأنك تزود إحتياجاتنا        فلأجل البركات أترجَّى بتواضع
(ج. إدوين أور)