ليس صدفة

ليس صدفة

ليس صدفة عندما قرأت "الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة".

فتحت درج الكتاب
فإنفتحت عيني على وحيد الآب
وانفتح ذهني من الألف إلى الياء
لأرى خط الفداء
في أسفار موسى والمزامير والأنبياء
فاستنشقت عبير الرجاء
في إنجيل الفداء
وأشار آخر الأنبياء القدماء
هوذا حمل الله الذي يرفع دينونة السجناء
ويهبك النقاء والخلاص من قيود قتماء

فرأيتك مائتا على خشبة العار والإزدراء
محتملا الصليب نازفا دما وماء
لتقديس الشعب وتطهير الأدنياء

تعجبت من حب وصل صداه إلى أذن الجوزاء
كنا أعداء ولكنك دعوتنا أحباء!!
القدوس البار يموت من أجل الأردياء والضعفاء
حتى للأشقياء؟
أمثال شاول المضطهد للأتقياء؟
تظهر عطفا ورقة وحسن نداء

ليس صدفة عندما آمنت

هب روحك القدوس على حياتي

وأغاثت مياه كلمتك بنعمة على يبوسة كياني
وزرعت بذار أقوالك برحمة في أخاديد فوادي
وأشرقت شمس الإنجيل برأفة على تلافيف أفكاري
فنمت سنابل الإيمان لتثمر لخلاصي
تراصت سنابل الفرح على شكل علامة الإنتصار
فادركتُ إني ثمرٌ من ثمار نصرة المنتصر على القبر والشيطان

ليس صدفة أن أرفع رأسي بإيمان إلى السماء

إنفتحت السماء لتبارك الحقول الفيحاء
فرأيتك قائما بنصرة إذ هزمت كل الأعداء
أراك الآن مكللا لأنك أكملت الفداء
فأنت ملك الأرض والسماء
أراك رئيس كهنة عظيم يشفع في الضعفاء
ويشدد إيمان من خار بسبب تجارب الصحراء
لقد قدمت الفداء المطلوب
لفتح باب الخلود
لأمثال من قال عنهم الكتاب
ابن آدم الدود

ليس صدفة أن أرفع قلبي بالصلاة

تقدمت بثقة أمام عرش نعمتك يا خليلي
ليكمل فرحي بحديثي لحبيبي
هرب الحزن والتنهد عندما ناديتك يا طبيبي
حبيبي ربي يسوعي
قبل أن أطلب طلباتي
استجبت لدعائي
بحسب مشيئة السماد

إذ تستطيب سماع تضرعاتي
فيشبع قلبك بفرح خلاصي

ليس صدفة أن أنتظرك

سأرك آتيا على السحاب
باحتفال للزفاف
يوم الفداء، هكذا يسميه الكتاب
إذ يلتقي الحبيب بالأحباب
فنسكب أمامك أطيب الأطياب

ونرى مجدك الأزلي
في بهاء شخصك الأبدي
ونتفرس في آثار جراحاتك
يا ربي المفتدي
فنجثوا سجودا أمام حبك السرمدي

كلمتك الصادقة تقول
أنت آت
وروحك القدوس يقول
أنت آت
وكل من له هذا الرجاء الطاهر
يقول آمين تعال
وكل من يحبك يقول آمين تعال.

(بقلم اخوكم احسان)


رسائل القراء
اكتب لنا رسالة جديدة